الشيخ الجواهري
291
جواهر الكلام
ولخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليهما السلام " إن مكاتبا أتى عليا عليه السلام وقال : إن سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة ، فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذ كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي ، فدعاه علي عليه السلام فقال له : صدق فقال له : مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه ؟ فقال : ما آخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض بذلك إلى ميراثه ، فقال علي عليه السلام : أنت أحق بشرطك " . ولا ينافيه صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " في مكاتب ينفذ نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو مواليه ويقول : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، قال : يأخذون ما بقي ويعتق " بعد حمله على بيان الجواز لا اللزوم ولو لرجحان الأول عليه من وجوه ، خصوصا بعد أن لم نعرف قائلا به منا ، نعم عن ابن الجنيد وجوب القبول في خصوص ما إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر بديون ، لأن في امتناعه حينئذ إبطالا لاقراره ووصيته ، وهو كما ترى ، وعن بعض العامة قول باجبار المولى حيث لا ضرر عليه ، لأن الأجل حق من عليه الدين ، وقد تقدم في كتاب البيع بعض الكلام في المسألة ، والله العالم . ( ولو عجز المكاتب المطلق كان على الإمام أن يفكه من سهم الرقاب ) بلا خلاف أجده ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، ولعله للخبر المرسل ( 3 ) عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ، قال ، يؤدى عنه من مال الصدقة ، فإن الله يقول في كتابه : وفي الرقاب ( 4 ) " . لكن في الرياض " هو بعد الاغماض عن سنده غير واضح الدلالة على ما ذكروه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 راجع التهذيب ج 8 ص 271 الرقم 990 والاستبصار ج 4 ص 39 الرقم 130 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . ( 4 ) سورة التوبة : 9 - الآية 60 .